التربة الزراعية وكيفية المحافظة عليها

 إعداد: المهندس الزراعي رامي حرب

مقدمة:

يقاس تطور الشعوب بقدرتها على استخدام الموارد المتاحة لديها والحفاظ على هذه الموارد والأرض كأحد الموارد الطبيعية تعتبر مصدراً غير قابل للاستبدال ويمكن أن يصيبها التدهور.

التربة هي الأساس في الزراعة ولكن ليست أي تربة تصلح للزراعة، لأن الأرض الزراعية تمثل الوسط الذي يعتمد عليه النبات  كمصدر يحصل منه على الماء والعناصر الغذائية اللازمة للنمو وبالتالي يمكن تصنيف الأرض إلى مجموعتين :

المجموعة الأولى: هي أرضي زراعية قليلة المشاكل سريعة العطاء جيدة الإنتاج أذا أحسن أدارتها .

المجموعة الثانية: هي أراضي ذات مشاكل problematic soils لا تصلح في الإنتاج الزراعي أو تكون محدودة الإنتاج.

 

     تقسيم الترب حسب نشأتها إلى نوعين:

 –           تربة محلية: تنشأ عن تفتت نوع أو أكثر من الصخور.

 –        تربة منقولة:تنشأ من ترسيب الحبيبات التي تحملها مياه الأنهار أو الرياح عبر مئات أو آلاف السنين

 

     التربة الزراعية:

هي المهد الطبيعي لنمو النبات  وفيه تمتد جذوره وتتعمق بحثا عن الماء والغذاء وتتكون هذه التربة نتيجة تفتت الصخور عبر ملايين السنين إلى حبيبات بفعل الأمطار واختلاف درجات الحرارة ونمو بعض النباتات مثل الطحالب والفطور وغيرها، وهذه الحبيبات الصغيرة الناتجة عن عملية التفتت تختلط مع المواد العضوية المتحللة بفعل كائنات حية صغيرة في التربة كالبكتيريا ليكون هذا المزيج طبقة التربة السطحية الزراعية والتي تكون صالحة ومناسبة لنمو جذور النباتات النامية فيها.

  

     ما هي مكونات الأراضي؟

تتركب الأرض من 3 مكونات رئيسية هي:

1-الحالة الصلبة: وتشمل حبيبات الأرض المعدنية والمادة العضوية وهي تشكل 50%

2-الحالة السائلة:ويشمل المحلول الأرضي الذي ويشكل 25%

3-الحالة الغازية:ويشمل الهواء الأرضي ويشكل 25%

وتعتبر هذه النسب نموذجية للنمو الجيد للنبات، لكن هذه النسب تختلف من تربة إلى أخرى، ويجب التعرف على قوام الترب وصفات كل منها وهي:الرملية والطينية واللومية، وقد قسمت الجمعية الدولية لعلوم الأراضي حبيبات التربة تبعاً للحجوم إلى :

   رمل خشن  2  -0.2  مم                       رمل ناعم0.2-  0.02 مم

   سلت0.02  -0.002 مم                       طين أقل من 0.002 مم

 

مواصفات التربة الرملية))خشنة))

تبلغ نسبة الحبيبات الخشنة بها بحدود 50 % أو أكثر– نفاذيتها للماء عالية.وقلة احتفاظها بالماء– تهويتها جيدة.– غالباً تكون فقيرة بالعناصر المغذية التي يحتاجها النبات — لا تستطيع الاحتفاظ بالأسمدة الكيماوية المضافة لها.– حبيباتها مفردة وبناؤها مفكك وهذا ما يجعلها عرضة للانجراف بالرياح — نسبة الماء الميسر فيه عالية.

مواصفات التربة الطينية))ناعمة))

تبلغ نسبة الحبيبات الناعمة فيها بحدود 50 % أو أكثر– نفاذيتها للماء بطيئة نوعاً ما ولكنها تحتفظ بالمياه بنسبة عالية،– وهي تربة خصبة ذات مخزون عالي من العناصر المغذية اللازمة لنمو النباتات،– كما أنها تحتفظ نوعاً ما بالأسمدة الكيماوية المضافة لها.– شديدة التماسك عند الجفاف وتظهر بها شقوق غائرة وتعتبر هذه علامة من علامات الخصوبة أما عند امتلائها بالماء فتصبح الأتربة لزجة منتفخة—نسبة الماء الميسر للنبات ضعيفة نسبيا.

مواصفات التربة اللومية))متساوية))

تحتوي على نسب متساوية من الحبيبات الخشنة والناعمة والمتوسطة.– تهويتها جيدة–احتفاظها بالماء معتدل– نفاذيتها للماء المتوسطة—لاتظهر بها تشققات عند الجفاف–   تحتفظ نوعاً ما بالأسمدة الكيماوية المضافة لها

 

     بناء التربة :

هو حجم وشكل وترتيب الأجسام الصلبة والمسافات البينية وهو احد الخواص الديناميكية للتربة وهو يتأثر بالظروف الكيمائية والفيزيائية والبيئية كما يتأثر بنوع العمليات الزراعية التي تجرى لتمهيد التربة وخدمة النبات.

لماذا يعتبر تحسين البناء الأرضي للطبقة السطحية من التربة ذو أهمية خاصة؟

ان بناء الطبقة السطحية يؤثر على:

  1-    معدل دخول كل من الماء والهواء إلى التربة.

  2-    عملية أنبات البذور في مراحل نموها الأولى.

  3-    كمية المياه المفقودة من سطح التربة عن طريق البخر.

  4-    عملية السيل و الانجراف بالرياح.

  5-    نشاط بعض الأحياء الدقيقة.

 

     طرق تحسين وتعديل البناء الأرضي  :

1-    إضافة الجبس الزراعي((كبريتات الكالسيوم المائية)) يضاف إلى الترب الناعمة بطيئة الرشح التي تكون فيه كمية كبيرة من الماء وتكاد تخلو من الهواء عند الابتلال وهذا سببه سيادة كاتيون الصوديوم ويرتبط ذلك ب ph التربة .

2-    استخدام المواد العضوية :مثل بقايا المحاصيل و المخلفات الحيوانية هي تستخدم لتحسين الأراضي بأنواعها خاصة الرملية.

3-    استخدام محسنات التربة :لتعديل الخواص الطبيعية وهي مواد مخلقة صناعيا تقوم بربط الحبيبات المفردة.

 

     ما هي الأسباب التي تسبب تدهور التربة؟

يمكن للتربة أن يصيبها التدهور بسبب:

1-    استخدام المبيدات والكيماويات على نحو مفرط .

2-    الاستغلال المفرط أو غير المناسب للأراضي الذي يؤدي إلى استنزاف التربة .

3-    أساليب الريّ الرديئة وسوء نوعية المياه  المستخدمة بالري .

4-    التعرية المائية أو الهوائية التي تسبب انجراف التربة .

5-    كثافة الخدمة الزراعية.

6-    وارتفاع مستوى المياه الجوفية , الذي يؤدي إلى انتشار الملوحة والقلوية .

7-    التوسع العمراني الذي أدى إلى تجريف وتبوير الأراضي الزراعية.

 

     ما هي المصادر التي تؤدي إلى تلوث التربة؟

     * المصادر المباشرة: عن طريق إضافة الأسمدة والمبيدات والكيماويات إلى التربة الزراعية والتي تؤدي إلى تراكم المواد الضارة بالنبات والحيوان والإنسان.

     * المصادر غير المباشرة: وتشمل إضافة المخلفات المختلفة((صرف صحي_ صرف صناعي)) وذلك عن طريق إضافته بشكل مباشر أو مع ماء الري، كما تصل بعض الملوثات الأخرى مثل عادم الاحتراق للمصانع والسيارات للأرض الزراعية عن طريق الهواء

 

     طرق المحافظة على التربة

1-                ضبط الزراعة المروية : لأن من أهم مشكلات الزراعة المروية هي :

  • ·        تغدق الأرض أو التربة بالمياه بالإضافة إلى/ أو تملحها.
  • ·        تصحر المناطق وهجرها بسبب المبالغة في استخدامها.

لذلك يجب إعادة النظر في وسائل الري والصرف الحالية باستعمال وسائل الري الحديثة والابتعاد عن الوسائل التقليدية للري .

2-                الدورة الزراعية وهي تبديل المزروعات خلال المواسم المتعاقبة .

3-                تحسين بنية التربة بإضافة المادة العضوية إليها وحرثها مع النباتات التي تعيش فيها .

4-                القضاء علي ميل الأرض بإنشاء المصاطب ((المدرجات((.حيث تكون هذه المصاطب أفقية في المنحدرات

5-                حراثة  الأراضي في أول فصل الأمطار لاستفادة من أكبر قدر من مياه الأمطار.

6-                الإقلال من رش المبيدات بقدر الإمكان

7-                إقامة السدود للتقليل من قوة السيول .

8-                إحاطة الحقول والأراضي المعرضة للانجراف بالمصدات من الأشجار والشجيرات((مصدات الرياح))

9-                وقف التوسع في الزراعة المطرية علي حساب المراعي الطبيعية .

10-            الحراثة الكنتورية وهي تساعد على عدم انجراف التربة

11-            الزراعة الجافة : حيث يتم استزراع النباتات التي تحتاج لمياه قليلة وتمتاز بشدة مقاومتها للجفاف

  

     الخطوة الأولى الواجب القيام بها قبل زراعة أرضك وتسميدها:

  التعرف على نوع التربة وتحديد مستوى خصوبتها: وذلك عن طريق فحص الأرض حقلياً بأخذ عينات من هذه التربة وإرسالها إلى مخبر تحليل التربة لمعرفة مدى الحاجة للتسميد الكيماوي والعضوي وكمياته وتحديد المحاصيل المفضل زراعتها.

الطريقة الصحيحة الواجب إتباعها عند أخذ عينة ترابية من القطاع للتحليل المخبري:   عادة تؤخذ عينات من التربة :

الأولى تمثل الطبقة السطحية بعمق 0-25 سم، حيث تمتص النباتات ما يقارب 50% من احتياجاتها الغذائية من هذه الطبقة.

الثانية تمثل الطبقة تحت السطحية بعمق 25-50 سم وأحياناً تلجأ إلى أخذ عينات من أعماق أكبر.

أما عند زراعة الأشجار المثمرة فتؤخذ العينة الأولى، والثانية من عدة أماكن وتخلط العينات السطحية مع بعضها للحصول على العينة المركبة الممثلة للأرض.

النقاط الواجب مراعاتها عند أخذ عينات التربة:

1-                تأخذ العينات من أماكن متعددة من الحقل بواسطة مجس التربة soil probe وعدم أخذ عينات من حواف الحقل .

2-                لا تؤخذ العينات الترابية بعد تسميد الأرض مباشرة بل تؤخذ قبل الزراعة فتؤخذ في الخريف بالنسبة للمحاصيل الشتوية وفي الربيع بالنسبة للمحاصيل الصيفية.

3-                لا تؤخذ العينات عند وجود كميات كبيرة من الرطوبة بالتربة .ويفضل الانتظار لمدة 6ساعات بعد الري .

4-                لابد من إزالة المخلفات النباتية والقش والنباتات المزروعة أو النباتات الطبيعية من مكان أخذ العينة والعمل على تنقية العينة من جذور النباتات، في حال تجمع الأملاح على سطح التربة لابد من قشط الطبقة السطحية وجعلها عينة مستقلة

5-                يجب أخذ حوالي 15-25 عينة صغيرة وخلطها معا للحصول على 1-2 كغ من التربة

توضع العينات في كيس من البلاستيك وبمعدل 1-2 كغ وتكتب جميع البيانات الخاصة بالعينة على ورقة توضع داخل الكيس.

  

     ما هي الفائدة التي تجنيها من تحليل التربة؟

1-                تبين لنا قوام التربة ( أي درجة خشونتها أو نعومتها) وبذلك يسهل علينا التعامل مع التربة من ناحية الري والتسميد وعمليات الخدمة.

2-                معرفة كمية المادة العضوية المتحللة بشكل نهائي في التربة والتي تلعب دوراً كبيراً في خصوبة الأراضي وزيادة مقدرتها على احتفاظ بالماء.

3-                معرفة محتوى التربة من العناصر الغذائية اللازمة للنباتات وبالتالي معرفة الحاجة للتسميد بعد تحديد نوع المحصول المناسب زراعته في التربة.

4-                تقدير حموضة التربة لما لها من تأثير كبير على قابلية امتصاص العناصر المغذية من قبل النباتات.

5-                تقدير كمية الأملاح الموجودة بالتربة والتركيز على تخفيض نسبة هذه الأملاح لما لها من ضرر على النباتات المزروعة

6-                تحديد السعة التبادلية للتربة أو ما يمكن تسميته المخزون الغذائي الذي تحتفظ به التربة وهو أهم معيار لمعرفة خصوبتها ومقدرتها على الاحتفاظ بالعناصر المغذية عند التسميد كما يشير ارتفاع قيمة المخزون الغذائي على تواجد نسبة عالية من الحبيبات الناعمة بالتربة.

7-                تقييم إنتاجية الأرض

 

     ما هي الغاية من إضافة السماد الكيماوي للتربة؟

تتعرض العناصر المغذية بالتربة للنقصان إما عن طريق :

1-    ما يمتصه النبات المزروع.

2-    صرف هذه العناصر المغذية للأسفل بعيدا عن منطقة الجذور كنتيجة للاستعمال الزائد لمياه الري أو للأمطار الغزيرة.

3-    أو بتطاير قسم منها على شكل غازات في الجو.

لذلك لابد من تعويض الفاقد الحاصل من العناصر المغذية عن طريق إضافتها على شكل أسمدة كيماوية مناسبة لنوع التربة.

 

متى يضاف السماد الكيماوي الحامل لعنصر مغذي إلى التربة:

* عندما يكون العنصر المغذي بالتربة في الحدود الوسطى فإننا نضطر بهذه الحالة لإضافة السماد الكيماوي الحامل لذلك العنصر بكمية كافية فقط لما يحتاجه الإنتاج المتوقع من المحصول المزروع فيها، وذلك بهدف المحافظة على خصوبة التربة من هذا العنصر.

*أما إذا كان مستوى العنصر المغذي بالتربة قليل فإننا نضيف بمقدار ما يلزم للإنتاج المتوقع وزيادة نسبة 25% .

*وإذا كان مستوى العنصر المغذي بالتربة مرتفع فإننا لا نضيف السماد لعدم استجابة المحصول المزروع للتسميد.

داخل الثروة النباتية, مقالات
4 تعليق على “التربة الزراعية وكيفية المحافظة عليها
  1. يقول Tasneem:

    هذه المعلومة تفيد الطلاب او اي انسان لا نها مفيدة وشرعية

  2. يقول Tasneem:

    هذا مفيد كثيرا للانسان

  3. يقول تسنيم:

    الزراعة مهمة ومفيدة كثيرا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*